علي بن محمد البغدادي الماوردي
201
النكت والعيون تفسير الماوردى
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها يعني منتهى علم الساعة : فكف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن السؤال وقال « 254 » : يا أهل مكة إن اللّه احتجب بخمس لم يطلع عليهن ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا فمن ادعى علمهن فقد كفر : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ . . . إلى آخر السورة . إِنَّما أَنْتَ يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها يعني القيامة . كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها يعني الكفار يوم يرون الآخرة . لَمْ يَلْبَثُوا في الدنيا . إِلَّا عَشِيَّةً وهي ما بعد الزوال . أَوْ ضُحاها وهو ما قبل الزوال ، لأن الدنيا تصاغرت عندهم وقلّت في أعينهم ، كما قال تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ .
--> ( 254 ) روى معناه البخاري ( 8 / 395 ، 396 ) .